ابن عبد البر

108

التمهيد

حديث عاشر لابن شهاب عن عبيد الله مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن أم قيس بنت محصن أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه في حجره فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله أم قيس هذه اسمها جذامة بنت وهب بن محصن أخت عكاشة بن وهب بن محصن وقد ذكرناها في الصحابيات من كتابنا في الصحابة قال أبو عمر النضح في هذا الموضع صب الماء من غير عرك وفي قوله ولم يغسله دليل على ذلك عن شاء الله وفي هذا الحديث ان الماء إذا غلب على النجاسات وغمرها طهرها وكان الحكم له لا لها ولو كان إذا اختلط بالنجاسات لحقته النجاسة ما كان طهورا ولا وصل به أحد إلى الطهارة وهذا مردود بأن الله عز وجل سماه طهورا وأجمع المسلمون على ذلك في كثيرة وإن اختلفوا في معان من قليله وقد مضى القول